والنظر إلى الآمر والمأمور من جهة العلو والدونية والمساواة، ففي المساواة التماس، ومن علو إلى من دونه أمر إيجاب أو ندب، ومن دونه إلى من كان أعلى منه يكون دعاء، هذا بالنسبة للنظر إلى الآمر والمأمور. كذلك النظر إلى السياق، فالسياق يفيد الإنسان معرفة بهل الأمر على سبيل الوجوب أم هو على سبيل الاستحباب؟ وذلك كقول الله جل وعلا: وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا [المائدة:2]، الصيد في ذاته مباح، ولكنه جاء بعد حظر، فإذا جاء بعد حضر فإنه يدل على الإباحة، إذاً: نأخذ من هذا الأمر أنه من الله لعبده، فهل هو أمر يفيد الوجوب أم لا؟ هو في ذاته فعل يستطيع الإنسان أن يقوم به وهو الصيد، فيحمل على الوجوب، وإنما منعنا من كونه واجباً أو مندوباً، النظر إلى السياق، وهذا السياق لأنه كان مستحباً فنهي بتوقيت ثم ارتفع ذلك التوقيت فرجع إلى أصله، فجعلناه مستحباً.
سلسلة أصول الفقه · الصفحة ١٠٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سلسلة أصول الفقهص ١٠٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي