تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (إنا خلقنا الإنسان.)

﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ والإنسان هنا في قوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ هم بنو آدم يقينًا؛ لأن آدم ﷺ لم يخلق من نطفة، إنما خلق آدم عليه السلام من تراب.

فقوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ الإنسان هنا هم بنو آدم؛ لأن آدم ما خلق من نطفة، وهذا يجرنا إلى أن الكلمة تتعدد معانيها في كتاب الله سبحانه، فأحيانًا يتسع معناها وأحيانًا يضيق معناها، فكلمة الإنسان أحيانًا تكون عامة يدخل فيها آدم وبنو آدم، وأحيانًا تكون خاصة فيراد بها آدم وحده، أو بنوه فقط.

فقوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ﴾ كما أسلفنا من العلماء من قال: هو آدم، وقوله: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ هم بنو آدم.

﴿مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ الأمشاج: هي الأخلاط، والمشيج: هو الخليط، قال تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ﴾ أي: أخلاط، وما المراد بالأخلاط؟

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٨١ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٨١ · ص ٣