تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (هل أتى على الإنسان حين من الدهر.)

باسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

وبعد: فقد كان رسول الله ﷺ يقرأ سورة الإنسان في الركعة الثانية من فجر يوم الجمعة، وكان عليه الصلاة والسلام يقرأ في الركعة الأولى من فجر الجمعة بـ (الم تنزيل) .

قوله تعالى: (هَلْ أَتَى) قال كثير من المفسرين: (هل) هنا بمعنى قد، فالمعنى: قد ﴿أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان:١] .

أما المراد بالإنسان: فمن العلماء من قال: إن المراد بالإنسان هنا آدم ﷺ، وهذا الذي قال إن المراد بالإنسان هو آدم ﷺ، فسر الحين المذكور في قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ [الإنسان:١] بأنه ما بين خلق آدم إلى أن نفخت فيه الروح.

ومن العلماء من قال: إن المراد بالإنسان هنا: بنو آدم، وهذا القائل فسر الحين من الدهر أنه الفترة التي كان فيها الإنسان نطفة إلى أن صُوِّر وشكل في بطن أمه.

فهذان قولان مشهوران في تفسير هذه الآية.

أحدهما: أن الإنسان هو آدم، والحين هو منذ خلق آدم إلى أن نفخت فيه الروح.

والثاني: أن الإنسان عام، والحين هو ما بين كونه نطفة في رحم أمه إلى نفخت فيه الروح كذلك.

﴿لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا﴾ [الإنسان:١] أي: كان شيئًا مهملًا لا يذكر ولا يعرف.

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٨١ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٨١ · ص ٢