تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (فكيف تتقون إن كفرتم.)

الحمد لله، والصلاة والسلام على ررسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: يقول الله: ﴿فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا﴾ [المزمل:١٧]، فكيف تدفعون وتتقون -إن كفرتم- يومًا يجعل الولدان شيبًا لما فيه من الأهوال؟! أخرج البخاري ومسلم حديثًا عن رسول الله ﷺ قال: (يقول الله سبحانه وتعالى لآدم يوم القيامة: يا آدم! أخرج بعث النار من ذريتك، فيقول: يا رب! وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون، فحينئذ يشيب الصغير، ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج:٢]، فشق ذلك على أصحاب النبي ﷺ، وقالوا: يا رسول الله! وأينا ذلك الواحد؟! فقال النبي ﷺ: إن من يأجوج ومأجوج تسعمائة وتسعة وتسعون، ومنكم واحد، أما ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: أما ترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟ قالوا: بلى يا رسول الله! قال: والذي نفسي بيده! إني لأطمع أن تكونوا شطر أهل الجنة) .

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٨ · الصفحة ٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٧٨ · ص ٢