تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (وحملت الأرض والجبال فدكتا.)

قال تعالى: ﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً﴾ [الحاقة:١٤]، من الذي حملها؟ قال كثيرٌ من أهل العلم، الذين حملوها: هم الملائكة.

وقال البعض: نجري الآية على ظاهرها، وهو البناء للمجهول، (حُملت) فالله أعلم من الذي يحملها، هل ربنا سبحانه هو الذي يحملها، أو هل الملائكة هم الذين يحملونها؟ الله سبحانه أعلم.

﴿وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً * فَيَوْمَئِذٍ وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ﴾ [الحاقة:١٤-١٥]، وكما قال في الآية الأخرى: ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّموَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧]، وقد ورد في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (أن حبرًا من أحبار اليهود أتى إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا محمد! -أو يا أبا القاسم! -: أما بلغك أن الله يضع السماوات على إصبع، والأراضين على إصبع، والثرى على إصبع، والشجر على إصبع، وسائر الخلائق على إصبع، ثم يهزهن ويقول: أنا الملك أين ملوك الأرض؟ فضحك النبي ﷺقال ابن مسعود: تصديقًا لخبر الحبر-) .

فقوله تعالى: (وَحُمِلَتِ الأَرْضُ وَالْجِبَالُ)، أي: كأنها ارتفعت عن أماكنه:، (فَدُكَّتَا دَكَّةً وَاحِدَةً) .

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٧٣ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٧٣ · ص ٦