تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير قوله تعالى: (أفمن يمشي مكبًا على وجهه.)

﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [الملك:٢٢] شبه الكافر في مشيه ومسيره في الحياة الدنيا بأنه يمشي مكبًا على وجهه، وهو أيضًا سيمشي مكبًا على وجهه في الآخرة كذلك، كما قال سبحانه: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وَجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ [الإسراء:٩٧] قيل للرسول ﷺ: (كيف يمشي الكافر على وجهه يوم القيامة يا رسول الله؟! قال: إن الذي أمشاه على رجليه في الدنيا قادر على أن يمشيه على وجهه في الآخرة)، فالآية فيها مقابلة بين المسلم والكافر: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، ومن الآيات التي على شاكلتها: ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ * وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ * وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ﴾ [فاطر:١٩-٢١]، ﴿أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُوا رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ﴾ [الزمر:٩] .

سلسلة التفسير لمصطفى العدوي · الجزء ٦٩ · الصفحة ١٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلسلة التفسير لمصطفى العدويج ٦٩ · ص ١٠