تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نحو قولهم: رأيت المؤمنين وما رأيت زيداً، ولم أر عمراً وخالداً، لقولنا: (كلام ذو صيغ محصورة) وحروف الاستثناء محصورة وليس الواو منها. (1)

وقد عرفه الآمدي بأن: الاستثناء عبارة عن لفظ متصل بجملة لا يستقل بنفسه دال بحرف إلا أو أخواتها على أن مدلوله غير مراد مما اتصل به ليست بشرط ولا صفة ولا غاية. (2)

فهو يشترط لصحة الاستثناء أن يكون متصلاً بالمستثنى منه من غير تخلل فاصل بينهما، أو في حكم المتصل. (3)

وعرفه الزركشي بقوله: الحكم بإخراج الثاني من الحكم الأول بواسطةٍ موضوعةٍ لذلك. وهي تعاريف متقاربة –غير أن الآمدي اشترط الاتصال لصمة الاستثناء، وأيضاً اشترط هو والزركشي إن يكون بـ (إلا أو إحدى أخواتها).

وقد نقل عن الإمام سليم قوله: الاستثناء هو إخراج من اللفظ ما لولاه لوجب دخوله. وهذا في الاستثناء من الجنس، أما من غير الجنس فإنه لولاه لجاز دخوله فيه.

حيث قال: (وإلا لم يعرف الحال بين الاستثناء من الجنس وغيره، فلما فرق بينهما، وجعل من الجنس حقيقة ومن غيره مجازاً، ثبت ما قلناه.) (4)

وسنتناول في النقطة الثانية الاستثناء من غير الجنس وهل يسمى استثناءً

ثانياً: الاستثناء من غير الجنس

وهو ما يسمى بالاستثناء (المنقطع) أما الاستثناء من الجنس فإنه جائز بلا خلاف نحو: قام القوم إلا زيداً، وأما الاستثناء المنقطع فإن القائلين بجوازه اختلفوا في تسميته استثناء على ثلاثة أقوال: (5)

(1) العدة: 1/ 406.

(2) الأحكام للآمدي: 2/ 492.

(3) ينظر: الوجيز في أصول الفقه: 263.

(4) البحر المحيط: 3/ 276، وينظر: الاستغناء في الاستثناء ص 481، أحمد بن إدريس القرافي ص684 تحقيق، محمد بن عبد القادر عطا، دار الكتب العلمية، بيروت لبنان، الطبعة الأولى، 1406هـ- 1986.

(5) ميزان الأصول: 1/ 457 البحر المحيط: 3/ 281.

سليم الرازي وآراؤه الأصولية · الصفحة ٣٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سليم الرازي وآراؤه الأصوليةص ٣٣٩