الخامس: فقد ذكرت فيه آراؤه في السنة النبوية، أما الفصل السادس: فقد تناولت فيه آراؤه في الإجماع والقياس، أما الفصل السابع فقد ذكرت فيه آراؤه في النسخ، أما الفصل الثامن فقد تناولت فيه آراؤه في التعارض والترجيح
وكانت طريقتي في البحث هي ذكر التعريف اللغوي والاصطلاحي للمسائل الأصولية التي جعلتها عنواناً لفعل أو مبحث أو مطلب، ثم أذكر محل الوفاق بين العلماء إن أمكن ذلك في كثير من الأحيان، وبعده أذكر محل الخلاف وأقوال العلماء فيه ذاكراً أدلتهم ومناقشتها في أغلب الأحيان، وبعد ذكر أقوال العلماء أبين رأي الإمام سليم بصورة منفردة ليجد الباحث بعد ذلك رأي الإمام سليم بالنسبة إلى آراء العلماء الذين خالفوه أو وافقوه ممن هم قبله أو بعده.
وبعد ذكر رأي الإمام سليم أذكر الرأي الراجح في كل مسألة وأبين ثمرة الخلاف إن وجدت.
وقد اعتمدت في بحثي هذا على أمهات الكتب الأصولية وعلى كتب الحديث والفقه وكتب التراجم.
وبعد إتمام هذه الأطروحة –بفضل الله- توصلت إلى نتائج عدة منها:
1 - للإمام سليم كتباً في الفقه والتفسير واللغة، ولم يذكر أن له كتاب في أصول الفقه.
2 - لم تذكر المصادر آراء الإمام سليم الأصولية، ولم يعتنِ بنقلها إلا الزركشي وتبعه في ذلك الشوكاني في (إرشاد الفحول).
3 - كان الإمام سليم أشعرياً في اعتقاده وشافعياً في مذهبه الفقهي.
4 - انفرد الإمام سليم في عدة مسائل أصولية، منها:
أ-الأمر المعلق بشرط أو صفة أو وقت لا يقتضي التكرار لا من طريق اللفظ ولا من طريق القياس إلا أن يدل عليه دليل، وانفرد بهذا التفصيل عن أكثر العلماء.