| بالتوحيد ، والعلم باللغة ، والنصيحة للأمة ، فلا ينبغي لأحد أن يعدل عن دعائه | صلى الله عليه وسلم وقد احتال الشيطان للناس في هذا المقام فقيض لهم قوم سوء ، يخترعون لهم | أدعية يشتغلون بها عن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وأشد ما في الحال أنهم ينسبونها إلى الأنبياء | والصالحين ، فيقولون : دعاء آدم ، دعاء نوح ، دعاء يونس ، دعاء أبي بكر الصديق | رؤضي الله عنه .
فاتقوا الله في أنفسكم ولا تشتغلوا من الحديث إلا بالصحيح منه . . . . هذا آخر | كلامه .
وإني قد جمعت في هذا الكتاب جملة من الأدعية والأذكار المرفوعة إلى رسول الله | صلى الله عليه وسلم دائرة بين الصحيح والحسن ، أخرجتها من الكتب الستة ، والمستدرك على | الصحيحين للحاكم أبي عبد الله الحافظ ، والمسند المخرج على صحيح مسلم لأبي عوانة | الإسفرايين ي ، وصحيح أبي حاتم بن حبان ، فاستوعبت جميع ما في كتابي البخاري | ومسلم ، لمكانهما من الصحة ، وانتخبت من سنن أبي داود ما لم ينص على ضعفه ، | لأنه عنده لا ينزل عن رتبة الحسن ، وجردت من جامع الترمذي ما حكم عليه بأنه | صحيح أو حسن ، وأما كتاب النسائي فقد أطلق الخطيب عليه اسم الصحيح ، وقال | أبو القاسم الزنجاني : إن لأبي عبد الرحمن في الرؤيا شرطا أشد من شرط البخاري | ومسلم ، على أني لم أخرج مما انفرد به إلا نحو عشرة أحاديث جيدة الأسانيد نبهت | إلى مواضعها ، وأما سنن ابن ماجة فلم أخرج منها شيئا تفرد به ، وعزوت كل حديث | إلى من أخرجه من الأئمة ، فما كان في الكتب الستة سلكت في نسبته إليها الجادة ، | فأقول فيما أخرجه الستة : رواه الجماعة ، وفيما أخرجه الشيخان : متفق عليه ، | وفيما أخرجه البقية دون الشيخين : رواه الأربعة ، وما عدا ذلك أعين من أخرجه |