أبي هريرة أن الله خلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل قال فهذا يفيدك غلبة الظن في شرف هذه الساعة
وذهب أبو ذر الغفاري إلى أنها بعد زيغ الشمس بيسير إلى ذراع وقد روي عن علي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( إذا زالت الشمس وفاءت الأفياء وراحت الأرواح فاطلبوا إلى الله حوائجكم فإنها ساعة الأوابين ثم تلا فإنه كان للأوابين غفورا الإسراء 25 )
ويحتمل أنها تدور في أيام الجمع على الأوقات المذكورة في الأحاديث فيوما تكون ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة ويوما حين تقام الصلاة إلى السلام ويوما تكون فيما بين العصر إلى غروب الشمس ويوما تكون في آخر ساعة ويكون النبي صلى الله عليه وسلم قد سئل عن ذلك في أوقات متفرقة فأجاب عن ذلك بما أجاب ورأيت غير واحد من الأئمة جنح إلى هذا والله تعالى أعلم بحقيقة ذلك
وقد قيل إنها مبهمة في جميع اليوم حكمة من الله تعالى ليعكف الداعي على مراقبتها ويجتهد في الدعاء في جميع اليوم كما قيل في ليلة القدر والصلاة الوسطى والاسم الأعظم وساعة الإجابة في الليل وهذا القول ضعيف لتعيين وقتها والتصريح به في الأحاديث المتقدمة والله أعلم
وقد تقدم في هذا الباب في ترجمة تحري الأوقات الفاضلة من حديث ابن عباس قول النبي صلى الله عليه وسلم ( وقد قال أخي يعقوب لبنيه عليهم السلام سوف أستغفر لكم ربي يوسف 98 يقول حتى تأتي ليلة الجمعة )