الثاني أنها من حين تقام الصلاة إلى السلام منها لحديث عمرو بن عوف المذكور في آخر الأحاديث
الثالث أنها بعد العصر إلى غروب الشمس لحديث جابر السابق وحكاه أبو عمر بن عبد البر واستدل له بحديثين أحدهما عن أبي سلمة والآخر عن أنس وقال كان سعيد بن جبير إذا صلى العصر يوم الجمعة لم يتكلم إلى غروب الشمس وسئل أبو هريرة عنها فقال هي بعد العصر قال فكان طاووس إذا صلى العصر يوم الجمعة لم يكلم أحدا ولم يلتفت مشغولا بالدعاء والذكر حتى تغرب الشمس
وقال الترمذي ورأى بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أن الساعة التي ترجى بعد العصر إلى غروب الشمس وبه يقول أحمد وإسحاق وقال أحمد أكره الحديث في الساعة التي يرجى فيها قبول الدعوة إنها بعد صلاة العصر وترجى بعد زوال الشمس
الرابع آخر ساعة من يوم الجمعة لحديث عبد الله بن سلام وإلى هذا القول مال ابن عبد البر وقال قول عبد الله بن سلام أثبت شيء فيها وهو قول أبي هريرة وكعب ألا ترى إلى رجوع أبي هريرة رضي الله عنه إلى قوله وسكوته عنه لما لزمه من المعارضة بأن منتظر الصلاة في صلاة وقد روى بنحو قول عبد الله ابن سلام أحاديث مرفوعة وقال بعض أهل اللغة إن قائما قد يكون بمعنى مقيما قالوا ومن ذلك قوله تعالى إلا ما دمت عليه قائما آل عمران 75 أي مقيما وقال الطرطوشي هذا القول في نفسي أقوى وإن كان القياس لا يدخل في شيء من ذلك واستدل بهذا الحديث وبما رواه مسلم والنسائي من حديث