تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن عطية تضرعا أي بخشوع واستكانة وخفية أي في أنفسكم قال وتأول بعض العلماء التضرع والخفية في معنى السر جميعا فكان التضرع فعل القلب وقال في قوله تعالى نداء خفيا قال المفسرون كان سرا في جوف الليل

قال وقال الحسن لقد أدركنا أقواما ما كان على الأرض عمل يقدرون أن يكون سرا فيكون جهرا أبدا ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء ولا يسمع لهم صوت إن هو إلا الهمس بينهم وبين ربهم وذلك أن الله تعالى يقول ادعوا ربكم تضرعا وخفية أي باستكانة واعتقاد ذلك في القلب

212 وعن أبي موسى رضي الله عنه قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر وكنا إذا علونا كبرنا فقال ( اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا وإنما تدعون سميعا بصيرا قريبا ) ثم أتى علي وأنا أقول في نفسي لا حول ولا قوة إلا بالله فقال لي ( يا عبد الله بن قيس قل لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة ) رواه الجماعة

اربعوا بفتح الباء الموحدة أي ارفقوا

213 وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( خير الذكر الخفي وخير الرزق أو العيش ما يكفي ) الشك من ابن وهب

سلاح المؤمن في الدعاء والذكر · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلاح المؤمن في الدعاء والذكرص ١٣٥