تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينبغي أن يعلم هذا الدعاء؛ ففيه إشارة إلى أن الرفع من الركوع هو من مواضع الدعاء، فينبغي للإنسان أن يكثر من الدعاء في مثل هذا الموضع في حال إطالة الإمام، كذلك ينبغي للإمام أن يفعل ذلك سراً بينه وبين نفسه، إلا في حال القنوت فإنه يدعو لنفسه ويدعو لمن معه أيضاً، فلا يخص نفسه بالدعاء.

الهوي للسجود

وكذلك في حال انتهائه من ذلك الذكر أن يهوي للسجود، والهوي في السجود في ذلك أن يكون أيضاً على طمأنينة.

الأعضاء التي يسجد عليها

أما بالنسبة لتقديم اليدين أو الركبتين في هذا، فقد جاء في ذلك جملة من الأحاديث ولا يصح منها شيء، منها ما يقدم الركبتين، ومنها ما يقدم اليدين، ولا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك خبر من جهة وقف ذلك على اليدين، أو وقف ذلك على الركبتين، والكل في ذلك ضعيف، سواء حديث وائل بن حجر أو حديث أبي هريرة عليه رضوان الله تعالى، وإنما الثابت في ذلك بعض الموقوفات، السنة أن يسجد على سبعة أعظم، وهي واجبة؛ ولهذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم) وهذه الأعظم هي: الجبهة، وأشار بيده إلى الأنف، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين، وإن لم يسجد على أحد من هذه الأعضاء في صلاته فإنه قد فرط في هذا، ونقصت صلاته، بل قال بعض العلماء ببطلانها. والوجوب في ذلك يسقط ولو بشيء يسير يمس بهذه الأعضاء السبعة في حال سجوده.

صلاة النبي ووضوءه كأنك تراه · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صلاة النبي ووضوءه كأنك تراهص ٤٩