تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وينبغي للإنسان أن يغاير بين السور، وأن يسعى على ترتيب المصحف في ذلك، ولو غاير وقدم وأخر فلا حرج في ذلك، شريطة ألا ينكس الآي من السورة الواحدة، والسنة في هذا أيضاً أن الإنسان إذا كان لا يستطيع القراءة، أو كان جاهلاً أمياً أن يسبح وأن يهلل، فإن ذلك يجزئ عنه، كما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في السنن وغيرها (أن رجلاً قال: يا رسول الله! إني لا أستطيع أن آخذ شيئاً من القرآن فعلمني ما يجزئني منه، فقال: قل: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، فقال: هذا لله، فما لي؟ قال: تقول: اللهم اغفر لي وارحمني وارزقني واهدني).وينبغي للإنسان الحرص على الخشوع؛ فإن الخشوع هو قلب الصلاة، ولكل شيء روح، وقلب الصلاة هو خشوعها، والانشغال الذي يطرأ على الإنسان أحياناً، ينبغي عليه أن يدفعه؛ فقد أكد الله عز وجل مسألة الخشوع، وجعل ذلك منقبة لأهل الإيمان الخلص، كما جاء في قول الله جل وعلا: وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ [البقرة:45] المراد بهذا أن الإنسان الذي يؤدي الصلاة من غير خشوع ستكون ثقيلة عليه، أما الذي يؤديها بخشوع وتدبر فإنه يحبها؛ ولهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إمام الخاشعين، فكان يقول لبلال: (أرحنا بها يا بلال!) أي: يلتمس الراحة بأداء الصلاة؛ ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وجعلت قرة عيني في الصلاة) أي: راحتي وطمأنينتي وميل قلبي في الصلاة، بخلاف الذي لا يخشع؛ فإن الصلاة ستكون ثقيلة عليه.

الأفكار الطارئة في الصلاة

وينبغي أيضاً أن يعلم أن ما يطرأ على الإنسان من أفكار ينبغي أن يقطعها، وربما يطرأ على بعض الصالحين أو الخاشعين، أو العباد من الخواطر التي لا يسلم منها بشر، فقد جاء عن أبي عثمان النهدي عن عمر بن الخطاب أنه قال: إني لأجهز جيشي وأنا في الصلاة.

صلاة النبي ووضوءه كأنك تراه · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صلاة النبي ووضوءه كأنك تراهص ٤٤