============================================================ 188 الاشعار ويطوفون حول البيت مع الحجاج والزوار. ويقراون القصايد المعلقة . ويسمعون ما فيها من الفاحة الرايقة * والمعاني البديعة القايقة . ثم يومون لها بالسجود * دون الملك المعبود.
و كان عنار يفعل مثلهم وبعود * وقلبه يحدثه بامر عظيم وفعل جسيم . لا يناله احد من الرجال * الا من خدمته السعادة والاقبال * وقد اشتهى ان يكون له قصيدة من جملة الاشعار لياهى بها على اهل البلاغة والافنخار. وكان كلا عول علي ذلك الشان. يمنعه الحيا من الابطال والفرسان * وسادات العصر وعظا الزمان قال نجد بن مشام واتفق في بعض الايام * ان الملك قيس صنع وليمة عظيمة . لها قدر وقيمة واستدعي اليها السادات.
والابطال والقادات . ونحر فيها النوق والفصلان . والمعزا والضان * ولما نظر الريع فعله . فعل الاخر مثله . لانه كان يبغضه ويتمنى له الموت الاحهر . لاجل حهه لعنتر . دون كل احد من البشر. وكان من جملة المدعوين * عروة ابن الورد وجماعة من الفرسان والمقدمين . فلما حضروا الى ذلك المقام . اكرمهم الريع غابة الآكرام . واكثرلهم من الطعام والمدام . واجلس عروة الى جانبه . دون اهله واقاربه وسقاه من صافي الشراب وانسه موانسة الاحباب . فبيتماهم في غاية الانشراح والسرور . والاقداح عليهم تدور. تذكر عروة الامير