============================================================ 09 عنتر من هذا الامر المنكر . ما كان صبر . عند سماعه هذا الخبر.
بل كان سار بنفسه والتقى ذلك العسكر. فلما استشاره دريد في هذا الامر. خف عن قلبه لهيب الجمر. وقال له ايها السيد الاكبر. لقد نظرت موضع النظر . ومن الصواب والامر الذي لايعاب. ان نسيراليهم ونهجم عليهم ء لان لنا في ذلك فوايد كثيرة . ومنافع ليست بيسيرة . وهو اننا كلما راينا منهم فرقه منفردة اهلكناها . وكلما ارسلوا طليعة ووقعنا بها دمرفاها. وان وقصنا بالسبي الذي ارسلوه الى الشام . خلصناه بحد الحسام .
ولو كان معه كل من في الدنيا من روم واعجام وان فاتنا السبي ووقعنا با لنعان * وهو مكسور مهان * نصرناه على بني غسان.
و نكون قد عرفناه قدره * حى يكيف عنا شره * وان وجدنا لنا مطمعا في الاعدا * هجمنا عليهم وشتتناهم في البيدا ء وهذه الاشيا تخمدتا عليها طوايف العرب * من بعد منها ومن اقترب.
وتشكرنا عليها اذا فعلناها * وتذمنا اذا تخلينا عنها وتركناها .
فلما سمع دريد كلام عنتر * قال لقد صدقت يافلرس ربيعة ومضر * ومن الصواب ان نحترز على الحريم والعيال ونحصنهم في الشعاب والجبال * وتقرك عندهم من تعتمد عليه من الرجال وبعد ذلك نسير الى هذه الاشغال * ثم انهم امتموا في تلك الحال * وعدوا لجبوش والحجافل * ومن كان عندهم في تلك المنازل . فكانوا خمسة وتلاثون الف مقاتل . من سادات