============================================================ 117 في الدما غرقا . وفي تلك الساشة وصل الملك فايز. صاحب تلك المنازل والمفاوز. ومن حوله خمسه الاف من الابطال كانها اسود الدحال. فابصر ذو الخمار وهو يصول ويجول.
ويفرق الفرسان في العرض والطول، وهو ينادي يالحمير يالحمير انا ذو الخمار فارس البدو والحضر. فلما سمع منه ذلك المقال. اعتراه الانذهال وقال وحق ذمة العرب وشهر رجب هذا الحساب الذي كنت حسبته وخفته. وهذا هو الفارس الذي كنت ذكرته ووصفتهآ. وقد وقع في ايدينا وما عرفناه . حتى بلغ مناما يتمناه . ولكن هذا جزا من بملك الشى ولا يعرف قدره حتى يفقده وبخسره. ويبلغ العدو منا ما يسره. فعند ذلك صاح في المواكب والكتايب. وقد خاف من العواقب . نعملوا على ذي الخمار. وطلبوه من اليمين واليسار. هذا وهو يطعن فيهم الطعن الخارق ويضرب فبهم ضربا اشد من نزول الصواعق وكانت الرجال تنفر من بهن يديه كما ينفر القطا من امام الباشق وابصرت غمرة قتاله. وحربه ونزاله. فعلمت انه شديد الباس قوي المراس. فحملت عليه بحصانها وطلبتنه بقوة جنانها. وحمل اخيها المتعنجر على العباس. وانطبق عليه انطباق قايض الانفاس والتقت الرجال بالرجال. والابطال بالابطال . وتقطعت الارصال : وجرى الدم وسال. وعظم الامر وزاد . وعنرت الخيول الحياد وعملت السيوف الحداد في الضلوع والاجساد