تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان للأحبة مثل الشهد ………وللأعداء كالسيف الرهيف

جزى الله الشريعة كل خير ………عن العلماء من أم رؤوف

فقد عبث الظلام بكل قوم ………وبات الناس في هول مخيف

دمار في العقيدة والمباديء ………وفتك بالمسالم والضعيف

وهاوية الرذيلة والخطايا ………لها يمضون في سير هفيفي

وتلك معالم الأخلاق تمحى ………وذا جراح الكرامة في نزيف

سياسات وأنظمة تهاوت ………كما تنهل أوراق الخريف

ولم تعد البرية في احتياج ………لرأي من أوروبا أو جنيف

حياة كلها زيغ وزور…………وأهل الرأي عنها في عزوف

ولست ترى على الدنيا سوانا ……على التوحيد والنهج الحنيف

فنحن كغرة الفرس المحلى ………بلى كالتاج في الدر الصفيف

بفضل الله ثم بحسن قصد ………وإخلاص وتوحيد الصفوف

ونرفع راية لهدى وخير ………وننتشل الأنام من الخسوف

وها هي أمة الإسلام ترنو ………لذي الإيمان والرأي الحصيف

فيما من ذكره أحلى وأغلى ………وكيفك في رؤى الأيام كيفي

جزاك الله أفضل ما يجازي ………به العلماء من رب لطيف

ويا نسل الكرام حماك ربي ………من الأحزان في يوم الوقوف

وأورثك النعيم بدار خلد ………وحور العين والقصر المنيف

ناصر بن مسفر الزهراني

إلى عرضات الخلد

وقفت لكي أرثي " العفيفي " فصدني …وجوم - وقد حل النوى - وبكاء

وقمت أعزي فيه من رام علمه ……فقالوا : وهل يسليك عنه " عزاء "

فعدت أناجي ذكريات ترحلت ……وقد ضمني و " الشيخ " عاثم لقاء

وأبصرت فيها الشيخ يرقى بعمله ……وعانيت فيها الشيخ وهو بهاء

وناجيت فيها الشيخ فازور طيفه ……وما في ازورار الطيف منه جفاء

لقد سار في درب الشريعة يافعا ……يطير به عزم له وإباء

وأنفق في بسط الشريعة عمره ……يسير به خوف له ورجاء

ثمانون عاما والحياة مصاعد ……وللشيخ فيها منهج وسناء

إذا المحفل الراقي تناظر جمعه ……رأيت مقال الشيخ فيه سخاء

شواهده الآيات جل دليلها ………وحشد أحاديث لهن صفاء

يسربل بالإقناع كل مقاله ………فيصغى له الكتاب والخطباء

إلى عرضات الخلد يا وافر النهي ………لعلك عند الله حيث تشاء

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨٣٧