الهول أخرسها فغاضت لحظة ……وكأنها في جوفها جوفها تتجمع
لتسيل حزنا كلها في دمعة… ……ويسيل جسمي بعدها المتفجع
قلت بواكي المؤمنين بأرضنا ……لله هذا المشتكي والمفزع
يمضي الرجال وليس ثمة شاعر ……يرثى الرجال كأننا لا نسمع
اني ليحزنني ويقلق خاطري………ان المسافر ليس يوما يرجع
واذابكيت فليس شي راجعا…… ماذا عساها تسترد الاذمع
واذا المنية انشبت اظفارها ………الفيت كل تميمة لاتنفع
طوبي لارض كفنتك بثوبها ………ضمت فتيت المسك اذ يتضوع
وعلت علي بعض البقاع بفخرها ……فرنت اليها في اسي تتطلع
المجد يخسر والمكارم صفقة ……من ان يعيش لها الهمام الازوع
قدرالرجال ضياعهم في عمرهم ……وماتهم واله ليس يضيع
وإذا غدا وفدوا عليه بفضله ……لبسوا الكرامة ليس عنهم تنزع
ضاقت عليهم في الحياة معايش ……أما غدا فالعيش رغد أوسع
محمود بن عبد رب النبي محمد
دراسات عليا قسم الشريعة الإسلامية
كلية دار العلوم جامعة القاهرة
نجم هوى
هوى نجم عبد في الأنام فأفجعوا ……وذا الخطب جل والمصاب مروع
فلله نغش شيعوه عشية ………به الحلم والعلم الذي كان يتبع
فيا عبد الرزاق البرايا تركتنا ……ومنا قلوب للفراق تصدع
فتسعون عاما قد قضيت مجيدة ……بمصر ونجد فالبلاء موزع
وفي أزهر حزت العلوم بعرش مذ……هب المالكيين الكرام تربع
لقد كنت رداءا للفقيء بمصرنا ……وقد كنتما حربا على من تبدعوا
فكم قد نصرتم سنة لنبينا ………وفي أزمن عز النصير المشجع
فظلتم بأرض مصر نورا ومفخرا ……وما زال فضلكم بها يتوسع
إلى أن دعيتم للبلاد فقمتم ………بنشر الفنون بين قوم تطلعوا
مع النفر الألي اليهم يشار بالـ……بنان بنيتم معاهد ترفع
مع ابن حميد والأمين وحبرنا ……وأعنى ابن باز عطركم يتضوع
وفي هيئة الكبار صلتم وجلتم ……وفي لجنة الفتوى قلوب وأضلع
عزا أهل مصر فيكم أن اركتم ……عبيد العزيز حبر برما المفرع
وأما بنجد كم شهاب أفضتم ………عليهم سيولكم فأرووا وأرتعوا
وتلميذك المحزون يأسى لفقكم ……وكم من محب قلبه يتوجع