وحرصا من ( الأصالة ) على تعريف قرائها بعلماء المسلمين - قدماء ومعاصرين أحياء وأمواتا - رأينا لزاما علينا ذكر نبذة لطيفة عن هذا العلم الكبير توقفهم على شيء من حياته ونتف من مآثره وجهاده تغمده الله بواسع رحمته .
اسمه عبد الرزاق بن عفيفي بن عطية النوبي .
ولد في شنشور وهي قرية تابعة لمحافظة المنوفية في مصر سنة 1323 هـ .
تلقى تعليمه العالي في الجامع الأزهر وتخرج فيه سنة ( 1351 هـ ) حاصلا على الشهادة العالمية ثم درس - بعد هذا - في شعبة الفقه وأصوله طلبا للتخصص .
واصل - بعد - دراسته وتحصيله نهلا من تواليف أهل العلم ودراية لكتبهم ومصنفاتهم .
ولقد وصفه من عايشه وخالطه - رحمه الله - بأنه - كان موسوعي المعرفة متنوع المدارك متفننا في سائر العلوم .
عمل مدرسا في المعاهد الأزهرية في مصر وكان رئيسا لجماعة أنصار السنة المحمدية .
ثم أختار الهجرة إلى بلاد الحرمين الشريفين فدرس في مناطق شتى منها الطائف حيث درس في دار التوحيد بها ودرس في الرياض وعنيزة .
وتولى التدريس في كلية الشريعة في الرياض إبان إنشائها .
ثم عين مديرا للعهد العالي للقضاء سنة ( 1385 هـ ) .
وفي عام ( 1391 هـ ) انتقل إلى دار الإفتاء فكان عضوا في هيئة كبار العلماء وفي اللجنة الدائمة للإفتاء حتى صار نائبا لرئيسها وذلك إلى أن توفي رحمه الله
تولى الإشراف العلمي على عدد من الرسائل العلمية العالي : الدكتوراه والماجستير .
كان له حلقات علمية في تفسير كتاب ال تعالى يلقيها في مسجد الشيخ محمد بن إبراهيم في الرياض ثم انتقلت دروسه إلى بيته .
وكان يوم الناس في المسجد الذي يلي منزله وكان يلق فيه - في أوقات متباينة - الدروس العلمية والمواعظ الشرعية .
كان صبورا على البلوى يلهج بالحمد والثناء على الله سبحانه فقد توفى - في حياته ثلاثة من ولده وابتلى بالشلل النصفي قبل نحو عشرين عاما فصبر واحتسب ثم عافاه الله تعالى منه .