والشيخ - رحمه الله - كان داعية متميزا يحرص على حضور دروسه ومجالسه الكثير ومما يذكر أن الشيخ كان يلقي درسا في مجلس الملك عبد العزيز - رحمه الله - كل يوم أربعاء .
ولقد شارك الشيخ عفيفي - رحمه الله - في الإشراف والمشاركة على عدد كبير من الرسائل الجامعية وتخرج على يديه أجيال من طلبة العلم .
والشيخ على سعة علمه كان مقلا في التأليف ومن مؤلفاته : " مذكرة في التوحيد " وتحقيق وتعليق على كتاب " الإحكام في أصول الأحكام " للآمدي .
ولقد عاش الشيخ صابرا محتسبا : فبالإضافة إلى الأمراض التي تعرض لها لأكثر من ربع قرن فجع بوفاة ابنه احمد في حرب رمضان ضد اليهود ثم وفاة ابنه عبد الرحمن في حادث سيارة ثم ابنه عبد الله هذا وقد شهدت الرياض دفنه يوم الجمعة 26 ربيع الأول 1415 هـ حيث وفد الآلاف من طلبة العلم ومحبي الشيخ لمواراته الثرى وقد امتلأت بهم الطرقات والمقبرة والله نسأل أن يسكن فقيدنا الفردوس الأعلى وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة وأن يجمعنا معه في الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا .
العلامة الشيخ عبد الرزاق عفيفي
رحمه الله تعالى
روى الإمام البخاري في " صحيحه " من حديث مرداس الأسلمي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يذهب الصالحون الأول ، فالأول ...." ويقول تبارك وتعالى : ( فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ) .
بنفوس ملأها الحزن وعمرها التسليم بقضاء الله وقدره : تلقى المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها نبأ وفاة علم من أعلام المسلمين وعالم من علمائهم الأبرار : وهو الشيخ العلامة عبد الرزاق عفيفي رحمه الله تعالى .