لقد أقر بعلم الشيخ وأخلاقه ومنهجه السليم كل من اتصل به - رحمه الله - وفي الواقع كل من عرفه ارتبط به ارتباطا وثيقا وأحبه وتمنى لو يظل معه دون فراق ولقد صدق فيه قول أحد تلاميذه وهو الأستاذ الشيخ زهير فيما نشره في مجلة السبيل الأردنية العدد 64 ( كان عالما ينشر العقيدة الصحيحة والتربية السليمة والأخلاق المحمدية فكان مدرسة فريدة في جميع الناس على الخير ) .
لقد حارب البدع وهو يحمل لواء التوحيد يحافظ عليه بكل ما آتاه الله من قوة وما حباه من عزيمة وثبات . يدعو إلى الله على بصيرة لم يكن - رحمه الله - من العلماء الذين انحنوا لعاصفة الابتداع .
والعلماء لهم منازع شتى ومشارب متباينة فمن اتفقت نزعاتهم تحابوا وتناصروا وأثنى بعضهم على بعض خيرا ومن اختلفت أفكارهم ووجهات نظرهم تناحروا وتراشقوا بالنبال إلا من رحم الله .
وأسعدهم بالحق ما كانت نزعته إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ووسعه ما وسع السلف .
والمعصوم من عصمه الله وكل أحد يأخذ من قوله ويرد عليه إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم .
والعفيفي - رحمه الله - أخذ يفكر ويقدر كيف يهدم صروح الأضرحة ويحطم شبح الخرافات وكيف يطارد المشعوذين الذين لطخوا وجه الشريعة السمحاء بخزعبلاتهم كيف يقوم بهدم الأضرحة كما قام مجدد الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بهدم قبر زيد بن الخطاب بنفسه .
كان شيخنا - رحمه الله - بعيد النظر وذا فراسة لا تخطيء فأخذ - رحمه الله - يجاهد الشرك بكل صورة وألوانه ويدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة فهدى الله على يديه أمما لا يحصون كثرة ثم بدأ له أن يهاجر من أرض تموج بالبدع إلى أرض السنة والتوحيد .
وقد وجد من صديقيه رحمهما الله الشيخ عبد العزيز بن راشد النجدي وعبد الله بن علي بن يابس تشجيعهما له لمعرفتهما الكاملة بالشيخ وأنه لم ولن يسكت عن كلمة الحق مهما كلفه ذلك من ثمن .