كان رحمه الله من أهل السنة والجماعة بل أستاذا لعصره منذ شبابه فلم يكن يرحمه الله مقتصرا على التدريس بمصر في المعاهد الدينية بل كان يتردد على الوعظ والتدريس بمساجد أنصار السنة ولقد علمت من السيرة الذاتية التي دونها في نعيه فضيلة الشيخ مناع القطان أنه رحمه الله استأجر بيتا وهو أعزب فأسكن معه طلاب بلده يدرس لهم ويعظهم ولمل تزوج كان يدعو طلابه إلى بيته ويرعاهم كما يرعى الأب أبناءه .
ولقد كان الطلاب يهابون شخصيته وينصتون لسماع درسه حريصين كل الحرص على الاستفادة من كل كلمة يقولها وفي محافظة المنوفية بشبين الكوم كان يذهب إلى الجمعية الشرعية فيلقي في مساجدها دروسا بصفة منتظمة وهذا الدرس كان يعتبر بمثابة مدرسة يجتمع فيه الجم الغفير للاستماع والنقاش والحوار .
ليس هذا فقط بل كان يغشى المساجد الأخرى من وقت لآخر لإلقاء دروس فيها وكان لمنهجه السلفي - رحمه الله - سمة بارزة فيها إضافة إلى أسلوب شائق جذاب يدعمه الدليل والحجة مع سعة في العلم وعمق الفهم وكان لا يمس أحدا بتشهير ولا يتعرض لأحد بتجريح مما جعل استجابة الناس له عن حب وقناعة .
ومن أعماله بالإسكندرية وضواحيها :
وبنقله من المعهد الديني بشبين الكوم إلى الإسكندرية وكيلا للمعهد الديني بها فقد جاء إلى الإسكندرية ليتوجها بسيرته العطرة في أيام شبابه .
جاء - رحمه الله - ليعلن كفاحه وجهاده لا في المعهد الديني فحسب بل وفي جل المدينة التي تعج بالأضرحة والقبور مثل ( أبو العباس ، جابر ، تمراز ، الشاطبي ، الأباصيري ) مما ينشده غير الموحدين ويقيمون حولهم خرافات لا يصدقها عاقل .
والجدير بالذكر أن عباد الأضرحة والمبتدعين كانوا يتعرضون للدعاة من أنصار السنة وغيرهم وتقوم المشاكل ويحصل العداء ولكن بفضل الله ثم بفضل كياسة الشيخ - رحمه الله - وحلمه وعلمه وتصرفاته المثالية ودعوته إلى الله على بصيرة كان لذلك كله أبلغ الأثر في النفوس أعدائه .