تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إن نبأ وفاة أستاذي وشيخي الشيخ عبد الرزاق عفيفي - رحمه الله - الذي التقيت به في الإسكندرية واستفدت من علمه بل ومن كفاحه هو وصديقه الشيخ عبد العزيز بن راشد النجدي رحمهما الله كان صدمة مذهلة لي ولكن هذا قضاء الله وقدره بل وسنة الله في خلقه وبعد أن أفقت من تلك الصدمة كان على واجبا لا بد أن أوفيه لشيخنا وأنا على ثقة أنني مهما كتبت فلن يسعفني البيان ولا تعبير اللسان ومهما دونت من مجلدات فلن أوفيه جزءا من حقه فهو ابن تيمية عصره وإن شئت فقل إنه - رحمه الله - وابن القيم الجوزيه توأمان ويكفي أن نعلم بأن الشيخ جاء في جاهلية أشد وطأة بل وأضل من الجاهلية الأولى ولقد انتابه الكثير من تلك الجاهلية فصبر وزهد وهاجر وكان عفيفا اسما على مسمى وإنه ليسعدني ويشرفني أن أسجل ما علق بذاكرتي من تاريخ هذا العالم الجليل وهذا العفيفي الزاهد التقي الورع حيث إنني شرفت بمقابلته وأخذ العلم عنه في مصر فضلا عن مقابلاتي له بهذه المملكة الميمونة الذي استفاد جل طلاب العلم بها من هذا العالم الفذ من علمه ووعظه وتدريسه بل ومن خلقه وحكمته بل ومن زهده وسلوكه .

من أعماله وكفاحه بمصر منذ شبابه :

إن الخلق الحسن والأدب الكريم هما المعيار لسلامة النفس من الآفات الظاهرة والباطنة فقد كان الأدب فيه سجية وكانت الأخلاق الكريمة فيه غزيرة وكيف لا يكون ذلك وهو من سنة التراث العظيم لصاحب الخلق العظيم صلى الله عليه وسلم كان لين الجانب دائم البشر حسن الخلق ليس بفظ كثير التواضع لا يحقد على أحد لا يعجل ولا يجهل وإن جهل عليه احتمل ، يحب في الله ويبغض في الله تعلوه السكينة والوقار هابه الناس وأجلوه وأعنى بالناس حتما طلاب العلم ورواد المعرفة وأصحاب القول والفتوى .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨٢٦