تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مات الشيخ عبد الرزاق عفيفي عن عمر يناهز التسعين بعد حياة مليئة بالعمل الصالح قضاها بين مصر والسعودية وحظي - بفضل الله - بمحبة الناس في كلا البلدين ووجدت أنه من المناسب بل من الواجب علي و على غيري ممن يستطيعون الكتابة أن يسهموا ببيان فضل مثل هؤلاء الناس على مجتمعاتهم ودورهم في الحفاظ على دين هذه الأمة وأخلاقها ومثلها .

أكتب اليوم عن بعض جوانب حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي التي عرفتها كتلميذ له واكتشفتها من خلال لقاءات علمية عديدة جمعتني به لقد كان يرحمه الله - رحب الصدر عميق الفكر واسع المدارك عالما بعصره وما يدور فيه ولهذا كانت فتاواه وإجاباته على أسئلة تلاميذه أقرب للواقع والعصر الذي نعيشه وكان يستشيره عدد منى كبار علمائنا الأفاضل ويأخذون برأيه في المسائل المختلفة وخاصة تلك التي تمس التجارب والخبرات والمسائل التي تتعلق بما ظهر في عصرنا وعالمنا من أمور حديثة ففي جلسة حوار دارت حول تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي بينه وبين عدد من خبراء الاقتصاد الذين ينشدون السعي لتطوير النظام الاقتصادي الإسلامي سئل الشيخ عبد الرزاق عفيفي عن إمكانات عديدة تسمح بالتدرج في تطبيق النظام الاقتصادي الإسلامي وعدم التشديد والتضييق أول الأمر فأجاب - يرحمه الله - بقوله : يجب ألا نكتفي بالأسئلة النظرية بل قدمنا فيها الفتوى المناسبة بهدف أن نجد التطبيق العملي لها . وإذا بها تتعثر لعدم وجود الدعم الكافي لها أو أن الكثير تخطاها بفتاوي تجاوزت الحدود الإسلامية المقبولة وذهبت مرة استفتتني أحد كبار العلماء الأفاضل في مسألة خاصة واستدعت الفتوى أن أراجع العالم الفاضل وأستوضح بعض جوانب فتواه ولم يزد ذلك عن سؤالين أو ثلاثة وبهت عندما هب هذا العالم واقفا وأقفل الحديث وخرج من المجلس .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨٢٤