…إن وفاة مثل هذا العالم الجليل ستترك فراغاً كبيراً لن يملؤه إلا بقاء علمه وفكره وذكره. رحمة الله رحمة واسعة وعوض الأمة الإسلامية عن فقده خيراً.
محمد بن عبد الله الشريف
عضو مجلس الشوري
لله دركط من عالم
بقلم الشيخ إبراهيم بن عبد العزيز الشتري
عضو هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
…في يوم الخميس 25 ربيع الأول عام 1415 هـ ودعت المملكة العربية السعودية عالماً من علمائها البررة الربانيين ، قدم لدينه كل عمره ولأمته عصارة فكره عبر الفتاوى الكثيرة ، حيث كان نائباً لرئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ العلامة عبد الرزاق بن عفيفي بن عطية ، لقد عرفته الأمة بحلمه الجم وعلمه الواسع ، وتتلمذ على يديه العشرات من طلاب العلم وهم يكنون له كل احترام وتقدير ، ويدعون له بالمغفرة والرضوان ، وفقد العلماء رزية من الرزايا التي يصدق فيها قول القائل :
…تعلم ما الرزية فقد مال ………ولا شاة تمت ولا بعير
…ولكن الرزية فقد حر ………يموت بموته خلق كثير
…ومصيبتنا فيه ليست كمصيبتنا في غنيره.
فما كان هلكه هلك واحد ……… ولكنه بنيان قوم تصدعا
وقال ابن القيم - رحمة الله - في فقد العلماء ومنزلتهم : ( ومن هذا الأثر المروى إذا كان يوم القيامة يقول الله للعابد : ادخل الجنة فإنما كانت منفعتك لنفسك ، و يقال للعالم : اشفع تشفع فإنما كانت منفعتك للناس ، وأيضاً فالدين قوامه وزينته وأضاءته بعلمائه وعباده ،فإذا ذهب علماءه وعباده ذهب الدين ، كما أن السماء إضاءتها وزينتها بقمرها وكواكبها فإذا خسف قمرها ، وانتثرت كواكبها أتاها وعد الله ، وفضل علماء الدين علي العباد كفضل ما بين القمر والكواكب ).
وفيما يلي نبذة مختصرة عن سيرة الشيخ عبد الرزاق عفيفي 00 فقد ولد بقرية شنشور التابعة لمركز أشمون محافظة المنوفية عام 1323 هـ.