تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…في يوم الخميس الموافق 25/3/1415 هـ فقدت المملكة والأمة الإسلامية عالماً من علمائها الأجلاء هو الشيخ عبد الرزاق عفيفي : عضو هيئة كبار العلماء ونائب رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ومدير المعهد العالى لقضاء سابقاص.

…وبرحيله إلي الدار الآخرة فقدت الأمة الإسلامية علماً بارزاً من أعلامها النيرة ن فلم يكن يرحمه الله عالماً متمكناً من العلوم الدينية فحسب ، بل كلن يتصف بسحايا وخصال قل أن تجتمع في غيره ن فقد كان يتمتع بسعة الصدر والأناة والحلم في المحاورة والمناقشة والمجادلة بالتي هي أحسن ، والقدرة على الإقناع وتقريب الأمور إلي أذهان محدثيه وطلبته وسائلية من طلاب العلم والمعرفة ، والمقدرة على إيصال المعلومات وترسيخها في أذهانهم يعىيداً عن التزمت والتكلف والتشدد.

…كان يتميز - يرحمه الله - بطيب المعشر و الزهد في الدنيا والبعد عن مباهجها ونظاهرها ، وبالتواضع واحترام وتقدير غيره مهما كانت منزلته ، وقد حببه ذلك لكل من عرفه أو جالسه أو درس على يديه ونهل من مناهل علمه الغزير.

…وكان الفقيد قبل قدومه إلى المملكة للتدريس بها منتدبا في عام 1368 هـ قد أمضى النصف الأول من حياته في الدعوة إلى الله حيث اسس مع رفاق له منهم فضيلة المرحوم الشيخ عبد العزيز الراشد - يرحمه الله - رفيق دربه وكفاحه بجماعة أنصار السنة في مصر حيث تحملوا نشر الدعوة وإخلاص العبادات لله المشاق وركبوا الصعاب وواجهوا الاضطهاد والمقاومة حتى تحقق لهم ما سوف يجزيهم الله عند خير الجزاء.

…إن من حق الشيخ عبد الرزاق عفيف على طلبته الذين تتلمذوا على يديه ونهلوا من معرفته وعلمه ، أن يقوموا بجمع تراثه العلمي ومؤلفاته ورسائله وفتاواه وسيرته ، ليستفيد منها كل طالب علم لأنه - رحمه الله - كان يتصف حتى بالزهد عن طباعة المؤلفات.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨١٨