…ولقد كان الشيخ - يرحمه الله - وفي كبر سنة ، منظماً في عمله ، محافظاً على وقته بين الدرس والتدريس ومراجعة الرسائل العلمية ، وإعداد الأبحاث وتسطير الفتاوى ، لا تراه إلا في عمل مثمر نافع ، ولقد نفع الله بجهده فصار تلامذته من كبار العلماء والمعايشين له من الفقهاء ، فلقد كان الشيخ محمد على عبد الرحيم - يرحمه الله - وهو أسن منه يراه شيخاً وأستاذاً معلماً ، والشيخ - يرحمه الله - قد رزقه الله صبراً جميلاً ، فقد ابتلاه الله ببلايا عظيمة فكان صابراً محتسباً ، من ذلك أن مات ولده أحمد في حرب رمضان المبارك ضد العدو الصهيوني ، ثم مات ولده عبد الرحمن ، ثم مات ولده عبد الله في حياته - أيضاً - كل ذلك والشيخ صابر محتسب ، فالله نسأل أن يحشره في زمرة الصابرين المحتسبين وقد أصيب الشيخ - يرحمه الله - بمرض لازمة أكثر من ربع قرن ، واشتد به المرض في السنوات الأخيرة ، ولم يمنعه ذلك من ممارسة عمله وانتقاله إلي مقر عمله ومكتبة ، والجلوس للإفتاء والبحث ، بل والصلاة في الجماعة في المساجد ، وقد توفي الشيخ - يرحمه الله - عن عمر يناهز التسعين كانت سنوات جهاد ودعوة وعمل صالح ، و قد عاصره من العلماء الأفاضل الأجلاء في مصر : الشيخ محمد حامد الفقي - والشيخ أحمد شاكر ، والشيخ عمر عبد الحليم الرمالي ، والشيخ محمد على عبد الرحيم ، والشيخ عبد العزيز بن راشد ، وفي المملكة العربية السعودية : الشيخ عبد الظاهر أبو السمح إمام الحرم المكي ومدير دار الحديث ، والشيخ عبد الرزاق حمزه ، والشيخ محمد إبراهيم آل شيخ .
محمد صفوت نور الدين
رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية
جمهورية مصر العربية
رحم الله الشيخ عبد الرزاق عفيفي