…وأصدرت الفتاوى التى تعد بالآلاف بل بعشرات الآلاف ، وقد كان الشيخ - يرحمه الله - مثالاً يحتذى في الفتاوى دقة والتزاماً ، فلقد جالسته سائلاً مستفتياً كثيراً في مواسم الحج لأعوام متعددة ن فكان يختار من الألفاظ المعبرة ، ولقد كان بالغ العناية باحترام أقوال إخوانه العلماء ، فإذا صدرت الفتوى في مسألة وله رأي مخالف وسأله أحد عن هذه الفتوى أفتى بقول جماعة العلماء ولو لم يكن هو رأيه بل وجدته يحبس رأيه عن المستفتين إذا وجد أن هذا الرأي قد يحدث بينهم شقاقاً ، ولا يبرزه إلا لطلبة العلم الذين يعرفون الأدب عند الاختلاف وتوقير العلماء ، وذلك هو شأن السف الصالح ، كقول على بن طالب رضي الله عنه : ( حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله ).
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨١٦