تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وقد رزقه الله مواهب من قوة الحافظة والملاحظة وفقه النفس ، وكرس جهوده لطلب العلم خارج أروقة الأزهر ، وعنى بعلوم اللغة والتفسير والأصول والعقائد والسنة والفقه ، حتى أصبح إذا تحدث في علم من هذه العلوم ظن السامع أنه تخصصه الذي شغل فيه كامل وقته ، وقد كان له عناية خاصة في دراسة أحوال الفرق ، وهذه الأمور جعلت طلاب العلم يقصدونه في كل وقت ويسمعون منه ، وانتفع بعلمه خلق كثير ويشرف على رسائل بعض الدارسين في الداسات العليا ، ويشترك مع لجان مناقشة بعض الرسائل ، ويلقي بعض الدروس في المسجد لطلبة العلم حسبما تيسر ، ويلقي المحاضرات ويشارك في أعمال التوعية في موسم الحج.

…هذا ولقد عرف معاصرو الشيخ عنه أنه كان غنى النفس ، بعيداً عن حب الظهور منكراً لذاته ، وكان ينفق راتبه أول كل شهر على الفقراء من المسلمين ، لقد أسكن في بيته رجلاً من المسلمين لمدة خمسة وعشرين عاماً دون أجر يتقاضاه . وكان الملك عبد العزيز إذا أقام حفلاً يكرم فيه العلماء ودعى إليه الشيخ وغيره من العلماء فإن الشيخ يعتذر عن حضور الحفل حباً في التستر ورغبة في أن يبقي ما بينه وبين الله لا يطلع عليه العباد.

…وكان للشيخ يرحمه الله أيام الملك عبد العزيز درس كل يوم أربعاء ، وكان الملك يحضره ، وكان الشيخ يستخدم هذا الدرس في النصح الطيب للملك ويسعد الملك بذلك.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨١٤