تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…فالعالم منهم يجد نفسه - وقد أنعم الله عليه بنعمة العلم وعهد إليه أن يبلغه للناس - مضطراً إلي القيام بهذا العبء فلا يعتريه في نشر الثقافة الدينية والمبادئ الإسلامية فتور ولا خور ، ولا يقعده عن البلاغ رغبة ولا رهبة ولا خوف من سلطان ، لأن القلب الذي أشرب حلاوة الإيمان يكتسب قوة روحية وحصانة دينية ونوراً ربانياً فلا يجد أحد إلي إغوائه سبيلاً ، فمهما جاهد الشيطان هذا المخلص فلن يتاح له أن يوهن عزيمته أو يمس عقيدته ، وإن قلباً قد صبغ بصبغة الله وتشبع بتعاليم الإسلام حتى ملكت سويداءه ،ليأبي أن يخضع لسلطة قاهر أو يرهب بطش جبار في الجهر بكلمة الحق بعدما خضع لسلطان ربه ، واشتد خوفه منه وعلم أنه ملك قهار جبار ، بيده نواصي العباد . وإن ذلك ليخلق منه سيفاً مسلطاً وناراًَ متأججة يقذف بها من عادي الله وبارزه بعصيان لا يخاف في الله لومة لائم. كان العلماء بذلك قوامين على الدين حفظاً ، ونشراً وبلاغاً ونصيحة وإرشاداً ، وكانوا خير قدوة للناس ومثلاً عليا في إصابة الحق وتأييده ، وكشف الباطل وإزهاقه قولاً وعملاً. يقصدهم الناس ليكشفوا لهم وجه الصواب ، بما ورثوه عن نبيهم ( ص). فيجدوا لديهم ما يروي ظمأهم ويزيل شبهتهم ويزيد يقينهم وإيمانهم وتعلقهم بشريعة سيد المرسلين ( انتهي - من العدد الأول للهدى النبوي ).

…وفي مقدمة كتاب " الفتاوى " الذي نشرته الرئاسة العامة لإدارة البحوث العلمية والإفتاء بالسعودية ، وصفة الشيخ أحمد الدويش بقوله :

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨١٣