…وأما البنات فثلاث ، وقد أكرمه الله بأصهار صالحين. وكان يهتم بتربية أولاده ، فكانوا مثالاً في الاستقامة والبر ، ولقد كان الأستاذ محمود منقطعاً لخدمة والده وضيوفه ، فكان هو الذي يصحبه إلى الصلاة ، ذلك لأن الشيخ في آخر حياته كان لا يقوى على المشي فكان يستخدم كرسياً طبياً ، وما كان الشيخ - رحمة الله - يترك صلاة الجماعة في المسجد في وقت من الأوقات الخمسة ، وكان الأستاذ محمود - أحسن الله إليه- يجلس معه يقوم بخدمة والده وتقديم الضيافة للضيوف وتنفيذ أوامر الشيخ ، وكان يلازمه إذا مرض لا يتركه.
…إن حياة شيخنا المباركة تحتاج أن نكتب فيها مؤلفات ، ولست أدعى وأن هذه الكلمة قد و فت ففيدنا العظيم حقه من الترجمة ، ولكنها كلمة وفاء وعرفان بالجميل رحمة الله وغفر له وأحسن جزاءه 0 فقد كانت حياته حافلة بالجد والنافع من الأعمال فلم يكن يشغل الشيخ عن العلم عن العلم والعبادة ولقاء الناس وتعليمهم بشيء مما يشغل الآخرين. فلم يكن الشيخ يسمع الإذاعة ولم يكن يري التلفاز ولم يكن يعني بقراءة الجرائد. بل كان ينفق وقته كله في قراءة القرآن ومطالعة مسائل العلم . ونحسب أنه كان ممن طال عمره وحسن عمله ولا نزكى على الله أحداً.
…رحم الله شيخنا عبد الرزاق . وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله . وأحله في الفردوس الأعلى من الجنات مع النبيين والصديقتين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاً. وإنا لله وإنا إليه راجعون.
محمد بن لطفي الصباغ
هكذا عرفنا الشيخ عبد الرزاق عفيفي
بقلم فضيلة الشيخ يوسف بن محمد المطلق