تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…كان يعرف للناس أقدارهم ولا سيما إن كانوا غرباء ، وكان كذلك في غاية الصبر والرضي بقضاء الله وقدره. ثم توفي ابنه عبد الله في 3061413 هـ فجأة في جدة ، فكان أيضاً مثلاً في الصبر والاحتساب والتسليم.

…سافرت زوجته مرة إلي مصر ، وعندما أرادت أن تعود إلي الشيخ في الرياض منعت من العودة مدة طويلة لمضايقة الشيخ وإيذائه ، فصبر وصابر حتى أذن الله بالفرج وعادت إلي بيتها.

…كان ذا روح حفيفة قلما يخلو مجلسه من إلقاء نكته مهذبة واقعية ، تنشط السامع وتسره وتؤدي غرضاً توجيهياً. وكان بعيد النظر عميق الفكر ، له جولات نقدية موجزة يدركها الواعى من جلسائه ولا يذكر في مجلسه أحد بسوء.

…وكانت معرفته بالرجال المعاصرين من الأعلام معرفة دقيقة ، وكان حكمه عليهم حكماً سديداً ، يعرف أوضاعهم الاجتماعية وعادات بيئاتهم ومدى تأثرهم بذلك كله. وكان كريماً أصيلاً لا يتكلف بريد المباهاة والمفاخرة ، بل كل يوم وليمة. وكان إذا علم بمجيء عالم يعرفه دعاه إلي الطعام ، وقد حضرت الكثير من هذه الولائم وبيته مفتوح كل ليلة للزائرين وطلاب العلم والمستفتين والذين يبغون الشفاعة في أمر من أمورهم.

…أما أسرته في مصر فهي أسرة كريمة في شنشور تعد من أعيان البلد وأفاضلهم . وتعرف بأسرة " النوبي " وقد حدثني رحمة الله عن والده وصفاته الكريمة حديثاً طويلاً. والشيخ هو عبد الرزاق بن عفيفي بن عطية.

…وقد تزوج سيدة فاضلة من أسرة كريمة من الإسكندرية هي أسرة سالم أنجب منها عدداً من البنين والبنات وهم المهندس الزراعي أحمد عاصم رحمة الله ، والأستاذ محمد نبيل حفظه الله ، والأستاذ محمود حفظه الله ، والأستاذ عبد الله رحمة الله ، والأستاذ عبد الرحمن رحمه الله.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨٠٥