تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ثم أنشئ المعهد العالي للقضاء في سنة 1385 هـ. وكان الشيخ من المخططين لمناهجه وعين مديراً له ، وقد تخرج على يديه عدد كبير من العلماء.

…ثم انتقل إلي دار الإفتاء عام 1319 هـ. فكان عضواً في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية ونائباً لرئيسها وبقي فيها حتى وفاته ، رحمة الله رحمة واسعة. وكان أيضاً عضواً في هيئة كبار العلماء. وقد أشرف على عدد كبير من الرسائل العلمية الجامعية للماجستير والدكتوراه وناقش عدداً آخر منها.

…وكان الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ - رحمة الله - مفتى المملكة يقدره ويستشيره ويعتمد عليه في كثير من الأمور تقديراً لعلمه الواسع ورأيه الصائب وإخلاصه الجم.

…والفضل يعرفه ذووه ، وكذلك كان فضيلة الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز - حفظه الله - وأطال عمره.

… وكان الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمة الله متواضعاً زاهداً في متاع الدنيا ومناصبها ، لا يغشي منازل الوجهاء والأغنياء إلا أن دعى ، وكان يتعفف إن حضر ولا يقول إلا ما يرضي ضميره ، ولعل زهده هذا هو السبب في عزوفه عن إلقاء المحاضرات وحضورها.

…وكان يبذل جاهه في خدمة الصالحين ومعونتهم ، ولا يرد صاحب حاجة يستطيع أن يقضيها له .

…كان يحج كل عام منذ أن هاجر إلي المملكة. يدرس في الحرم ويفتي الناس في شؤون دينهم ولا سيما في أمر المناسك. وله اقتراحات نافعة أخذ ببعضها بالنسبة إلي الضحايا والهدى. وقد حججت معه مرات ، وأشهد أنه كان في المواقف ولا سيما في عرفات كثير التضرع ، يدعو ربه ويجتهد في الدعاء والدموع تنهمر على لحيته ويسأل الله المغفرة والرضوان وإصلاح أحوال المسلمين ويطيل في ذلك. وقد حج في هذا الموسم الأخير على الرغم من ضعفه بسبب الشيخوخة وإصابته ببعض الأمراض.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨٠٤