تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…وكان إذا رأي كتاباً خفيفاً لأحد المحدثين ليس فيه أصالة ولا دقة ولا استيفاء قال : يا ليته ما ألف ! ويا ليته اقتصر على الانتفاع بما كتب الأئمة.

…ومهما يكن من أمر فإني لا أستطيع أن أنقل للقراء صورة حقيقية لعلم الرجل الواسع في هذه الكلمة.

وكان - تغمده الله بالرحمة - سلفي العقيدة يدعو إلي الحق على بصيرة وكان رئيس جماعة أنصار السنة في الإسكندرية يوم أن كان في مصر. وكان يتصف بسعة الصدر وحسن المناقشة والحلم والأنة القول لمن يسأله ويناقشه ، فقد ذكر لي الشيخ ناصر الدين الألباني أنه في أ ول قدمه جاء فيها إلي المملكة من بضع وأربعين سنة قابل عدداً من المشايخ وذاكرهم في مسالة قررها شيخ الإسلام ابن تيميه ، وهي مشكلة في نظرة ، وقد أنكرها ، فاشتدوا عليه إلا واحداً وكان هو الشيخ عبد الرزاق عفيفي الذي تلطف به وناقشه في الموضوع ، وكان الشيخ الألباني يذكر هذه القصة مشيداً بالصفات الكريمة التى تميز بها الشيخ - رحمة الله.

…أما الأعمال التي قام بها فقد عمل مدرساً في المعاهد الأزهرية في مصر ، ثم هاجر إلي المملكة العربية السعودية في سنة 1368 هـ فدرس في المعارف ثم في دار التوحيد في الطائف ، وكان الملك عبد العزيز - رحمة الله - قد استدعى شيخنا الشيخ محمد بهجة البيطار ليكون مديراً لها ، فعمل فقيدنا فيها ، ثم انتقل إلي نجد فدرس في الرياض وعنيزة ، ولما أنشئت كلية الشريعة في الرياض كلف بالتدريس فيها ، ولما جئت للتدريس في كليتي الشريعة واللغة عام 1381-1382 هـ كان لى شرف لقائه والاجتماع به. وكان من اقدر الأساتذة على نقل المعلومات إلي أذهان الطلاب ، يبسط المسألة المعقدة ويوضحها وما ذلك إلا لتمكنه من العلم ، لأن الإنسان عندما تكون معلوماته واضحة وما ذلك إلا لتمكنه من العلم ، لأن الإنسان عندما تكون معلوماته واضحة في ذهنه يستطيع أن ينقلها يبسر للآخرين مهما كانت دقيقة وصعبة.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٨٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٨٠٣