…كان - رحمة الله -يرى أن في ثروتنا العلمية التى تركها لنا الأجداد - رحمهم الله-ما يكفي ، وإذا كان لابد من مؤلف فيكون لسد الحاجات الطارئة علينا من أمور استجدت. وقال لي مرة : يا زهير إن حُسن استخراج الكتب وتحقيقها وحسن عرضها أفضل من التأليف.
ولذلك صرف جهده إلي وضع المناهج للجامعات والمعاهد ورسم الخطط لها من غير أن يؤلف كتباً.
وقام على تحقيق كتاب " إحكام الأحكام " للآمدى . وبحكم تدريسه الطويل كان عنده أمالى في التفسير والحديث وأصول الفقه00 ما لو جمع لكان كتباص نافعة.
…وفي تعليقه على رسائل الدكتوراه التي أشرف عليها ولعلها بلغت المئات ؛ العلم الغزير النافع.
…هذه دمعه حرى على فقيدنا وأستاذنا العلامة الجليل الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، وفقده يذكرتي بالحديث الشريف " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً من العباد ، ولكن يقبض العلماء 000 " الحديث.
…وإنني إذ أعزيى العالم الإسلامي به أخص أستاذنا الشيخ عبد العزيز بن باز وأبناء الفقيد وأهله وإخوانه بخالص التوجه بأن يحتسبوا مصيبتهم عند الله الذي له ما أخذ وله ما أعطي وكل شيء عنده بمقدار.
…اللهم عوضنا منه خيراً وصلي الله على محمد وآله وصحبه وإنا لله وإنا إليه راجعون.
زهير الشاويش
بيروت - الحازمية
ذكريات مع الحبر الفقيد
بقلم الدكتور عبد الله بن حافظ الحكمى
الحمد لله رب العالمين 000 أما بعد :
…قال رسول الله (ص) " إن الله لا يقبض العلم انتزاعاً ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء "
…استرجع هذا القول وأتامله كلما حدثت فاجعة بموت أحد علماء الأمةة الذين خدموا العلم بنشره والدين بالدعوة إليه والدفاع عن حياضه.
…وإن من آخر من فقدتهم الأمة الإسلامية ، الوالد الشيخ عبد الرزاق عفيفي عضو هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية سابقاً ، ونائب رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية ولإفتاء.