عرفت استاذنا وفقيد الأمة الإسلامية قبل خمسين سنة وتوثقت صلتي به منذ أربعين سنة على أمتن ما تكون الصلة تغمده الله برحمته ومنذ عرفته حتى يومخ فقدته ما رأيت منه إلا العلم الغزير والأخلاق السامية والنبرة الصادقة والألفاظ العفة والعقل الراجح والورع الحقيقي قد ترفع عن سفاسف الأمور والصبر عند الملمات مما لا تكاد تجده مجموعا عند غيره من الرجال .
كان عالما عاملا بنشر العقيدة الصحيحة والتربية السليمة والأخلاق المحمدية وكان مدرسة فريدة في جمع الناس على الخير وحثهم عليه وكان من تلامذته الدكتور عبد العزيز كامل والأستاذ عبد الرحمن الباني والدكتور محمد الصباغ والأخ مناع القطان وغيرهم .
ومجموعة من الأخوات الذين أخذوا عنه فضائل جمة وابتعدوا عن الغرور والتنطع.
ولد الفقيد عام 1323 هـ في بلدة ( شنشور ) في المنوفية بمصر ودرس في الأزهر تخرجه وكان عمره دون العشرين سنة يدعو الناس إلى الإسلام الصافي والعمل بكتاب الله وسنة رسوله فتأثر به أهل تلك المنطقة وكانت فيها نهضة علمية تعاون فيها جميع العاملين للإسلام من غير تنافر ولا تنابذ .
وانتقل إلى السعودية ضمن بعثة علمية قام بإحضارها أستاذي العلامة الشيخ محمد بن عبد العزيز - رحمه الله - وبعد سنتين اختاره مفتي البلاد أستاذي الشيخ محمد إبراهيم ليكون معه في الرئاسة العامة للمعاهد والكليات مع أخيه الشيخ عبد اللطيف بن إبراهيم .
ثم تولى رئاسة المعهد العالي للقضاء وبعدها انتقل إلى إدارة البحوث العلمية والإفتاء حيث كان الرفيق الأقرب إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله - ووجوده في هذه اللجنة أثرى ما أصدرت من فتاوي كثيرة جداً . . وفيها ولا شك الكم الكبير المبني على الاجتهاد ( شبه الجماعي ) النافع للناس والمبتعد بهم عن التخبط الذي نجده في كثير من الآراء والفتاوى.
…الشيخ والتأليف :