تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي من ضمن مجموعة من العلماء الذين عملوا في دار التوحيد ثم لما أمر الملك عبد العزيز - رحمه الله- بفتح المعاهد العلمية كان الشيخ عبد الرزاق من أوائل من جاء للتدريس فيها وكان مع الشيخ محمد بن إبراهيم - عليهم جميعا رحمة الله - كان معهم خير معين على السير بهذه المعاهد والكليات من بعد ذلك نحو تحقيق الرسالة المنوطة بها .

تولى التدريس بعد دار التوحيد في المعاهد العلمية ثم في كلية الشريعة واللغة العربية بالرياض وكذا في المعهد العالي للقضاء الذي أسند إليه إدارته فيما بعد إضافة إلى التدريس فيه وكان رحمه الله ذا باع طويل في علوم الشريعة له القدح المعلى في التفسير وعلوم القرآن وقل أن يوجد له نظير في التوحيد وعلوم العقائد والمذاهب والملل والنحل أما في علم أصول الفقه فإليه فيه المنتهى . وقد شرفت بأن أكون أحد تلاميذه في كلية الشريعة ثم في المعهد العالي للقضاء وخبرته من قرب ورأيت فيه ما كنت أقرأ من علماء السلف من العلم الجم والفقه في الدين والتحلي بمباديء هذا الدين من تواضع وتقى وزهد وورع وصبر وحب لهذه الأمة وحرص على أن تظل كما هو مؤمل منها منارة هدى ومصدر إشعاع وموئل عز للإسلام والمسلمين .

وقبل وفاته - رحمه الله - كان مبتلي أبتلاه الله سبحانه وتعالى بمصائب ولكنه كان الصابر المحتسب فإضافة إلى الأمراض التي عرضت له في العقد الأخيرب من عمره أصيب بثلاثة من أبناءه وهم في ريعان الشباب : عبد الرحمن الذي كان يلازمه في شيخوخته كظله يخدمه ويساعده إذ به يفاجأ بوفاته بسبب إنفجار إسطوانة غاز . وعبد الله بسكتة قلبية . ومن قبلهما أحمد أكبر أبناءه الذي جاءه نعيه قتيلا في حرب الدبابات مع إسرائيل في سيناء عام 1393 هـ .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٩٢