تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العلمية والدعوة والإرشاد برئاسة العلامة الشيخ عبد العزيز بن باز أختير نائبا للرئيس فيها وظل بها الساعد الأيمن لرئيسها حتى وافته المنية فصعدت روحه الطاهرة إلى ربها راضية مرضية .

وفي خلال قرابة خمسين عاما كان لي معه - رحمه الله - أخوة في الله لم تزدها الأيام إلا قوة ولقد لمست فيه الصلاح والتقى والورع والتواضع وإنكار الذات والنبوغ في العلوم الدينية والعربية واللغوية كما كان وفيا وإنكار لإخوانه وبنيه وما أكثرهم في مصر وفي السعودية حيث كان حلقة لإخوانه الاتصال والرائد الموفق في تذليل العقبات لمن تزل قدمه بعد ثبوتها من غير من ولا أذى وله أياد بيض على عديد ممن يعملون الآن في حقول التعليم وغيرها في المملكة العربية السعودية ومنهم من نال بسعيه المشكور خير كثير وكان رحمه الله طويل الباع واسع الاطلاع راسخ القدم عميق التفكير دقيق التصوير قوي الحجة ناصع البرهان اشبه ما يكون بالإمامين الجليلين الشيخ محمد مصطفى المراغي والشيخ عبد المجيد سليم شيخي الأزهر السابقين - رحمهما الله .

لقد كان الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - في الفقه أمة وبلغ في الحديث القمة بيد أنه مع نسبته إلى مذهب مالك لم يكن متعصبا للمالكية بل كان سلفي العقيدة والمذهب في سرعته ومنهاجه وكان رحمه الله طويل الباع واسع الاطلاع في الأصوليين والحديث الشريف الذي أولع به وشغف بأسانيده واستأثر بجل اهتمامه مما دفعه إلى إنشاء وبناء دار ضخمة فخمة بضواحي مكة وقفها على طلاب الحديث بمخطط السبهاني طريق الليث بمكة المكرمة .

وأشهد أنه لقد بلغ من الورع والتقوى والكرم والشجاعة وأصالة الرأي ورسوخ القدم والزهد في زهرة الحياة الدنيا وزينتها ما جعله أشبه العلماء بالخلفاء الراشدين لاسيما عمر وعليا رضي الله عنهما .

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٨٥