رسى أصلها تحت الثرى وسما ……بها إلى النجم فرع لا ينال طويل وفي الإسكندرية وضواحيها المترامية بسط نطاق دراسته الدينية ()فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ) أسوة بأستاذنا الشيخ إبراهيم الغرباوي - رحمه الله - عضو جماعة كبار العلماء الذي سن هذه السنة في ثغر الإسكندرية اقتداء بأستاذه الشيخ علي محفوظ في القاهرة فكان الفقيد يلقي فيها عظات ودروسا دينية حسبة وابتغاء وجه الله إلى جانب جدوله في المعهد الديني وقد تتلمذ عليه وآوى إلى حلقاته كثير من شيوخ وشبابها وكان من بينهم حسين عبد الناصر والد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وقد شفع له في عودته إلى السعودية للعمل بها وكان قد أعير لها من معهد الأسكندرية للإسهام في بناء صرح كلية الشريعة وأراد بعض المسؤولين في الأزهر وقتئذ منعه حسدا وحقدا رغم صدور أمر ملكي من جلالة الملك عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - موجه إلى شيخ الأزهر الشيخ محمد الخضر حسين ووكيله الشيخ محمد عبد اللطيف دراز والشيخ محمد نور الحسن - رحمهم الله - وقد نجحت مساعي القنصل السعودى في القاهرة آنذاك في هذا الخصوص فعاد الشيخ العفيفي لمواصلة رسالته إلى السعودية وأولاه المسؤولون فيها جميعا ثقتهم وتقديرهم وعهد إليه بالإسهام في إحياء النهضة العلمية في معاهد بريدة وعنيزة بعد عمله في دار التوحيد بالطائف وكانت قبلة الأنظار في تلقي وبسط التعاليم الدينية على المذهب السلفي الذي أرسى أسسه المصلح الديني الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وإزاء تلك الثقة من الملك عبد العزيز والأمراء من أبنائه والمشرفين على التعليم آثر الاستقالة من الأزهر وظفر بالجنسية السعودية أستاذا بالكليات مع آل الشيخ محمد بن إبراهيم - رحمه الله - المفتي الأكبر وأسندت إليه لرسوخه في العلم وواسع خبرته رئاسة وإدارة معهد القضاء العالي بالعاصمة ( الرياض ) ولما آلت الفتوى إلى إدارة البحوث
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٨٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٨٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي