لقد عرفت الشيخ عبد الرزاق عفيفي أول ما عرفته عام 1369 هـ عندما تتلمذت عليه في مدرسة دار التوحيد فتلقيت على فضيلته مادة التوحيد وكان يدرس لنا كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد فكان في تفسيره للآيات وتقريبه لمعانيها للأحاديث ولأقوال السلف وبيان مطابقتها للترجمة ودقته في استنباط المعاني من النصوص وتقريبها لأذهان المتعلمين آية في ذلك ومثالا يحتذى لاسيما في المواءمة بين المعاني الجليلة وبين عقول ومدارك المتلقين من الطلاب وهم ما بين مبتديء في المراحل الأولى من التعليم وما بين متوسط ومن قطع شوطا لا بأس به في التعليم .
ولقد كان في أثناء ذلك يولي عناية بالمسائل التي يختم بها المؤلف رحمه الله كل باب من أبواب كتاب التوحيد ويثنى على الشيخ محمد بن عبد الوهاب في فقه للمسائل وغوصه على دقيق المعاني من ظواهر النصوص مما يضمنه تلك المسائل وكان ينتهز الفرصة بين الحين والحين فيوصى الطلبة بالعناية بكتب السلف والاطلاع عليها والاستفادة من العطلة الصيفية بمواصلة القراءة لاسيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله .
وبع نهاية العام الدراسي 1369 هـ علمنا أنه وقع الاختيار عليه ليذهب للتدريس في عنيزه فكان لذلك رنة أسى لدى طلاب الدار حيث سيفقدون علما ألفوا التلقي عنه واطمأنوا إلى حسن معتقده وسعة علمه وكمال الاستفادة من دروسه ومحاضراته .