تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

…ومعذرة للقراء الكرام فهذا ما علق بالذهن وحيث غنني لم أستطع ان اكتب ومزيداًُ من الأحداث ، ذلك لأن الذاكرة لم تسعفي وإنما كتبت ما تذكرته جيداً وبكل دقة وأمانة والحمد لله. لقد شاء الله تعالى أن أجمع بين التلمذه عند الشيخ في المعهد وفي المسجد ، وهذا من فضل الله على ، وأن أذكر هذه القصص التي مر عليها نصف قرن من الزمان ، وأختم كلمتي هذه داعياً الله تبارك وتعالى أن يجعل شيخنا من سكان الفردوس الأعلي أنه سميع مجيب الدعاء وصلي الله علي نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

كتبه حسن محمد إسماعيل

الإسكندرية - مصر

الفصل السابع

وفاته ومراثيه

مرضه ووفاته :

…كان الشيخ عبد الرزاق عفيفي - يرحمه الله تعالى - قد أدخل المستشفي العسكري بالرياض الساعة الواحدة بعد الظهر من يوم الثلاثاء الموافق 16/3/1415 هـ في قسم العناية المركزة ، ثم أخرج من ذلك القسم في يوم الأحد 21/3/1415 هـ وهو يعاني من ألم شديد في الكبد وضعف في الكلي ووجود سوائل في الرئتين وهبط في ضربات القلب.

…وكان - رحمة الله - قبل وفاته - كما يروي ابنه محمد - في كامل وعيه وفي حالة ذكر الله عز وجل ، حتى ازداد ضيق نفسه وهبط الضغط لتخرج روحه إلي بارئها في صبيحة يوم الخميس الموافق 25/3/1415 هـ عن عمر يناهز التسعين عاماً ، قضاها في العلم والتعليم وبناء الرجال بالعمق والأصالة ودقة التحقيق.

…لقد وقع خبر وفاته على نفوس أبنائه ومحببه وعارفى فضله - وما أكثرهم - موقعاً عظيماً شعروا فيه بعظم الخسارة وفداحة الخطب ، وشدة المصاب.

…ولكن الكل - وهم مؤمنون بالله - يعلمون أن الموت حق وأنه مصير كل وحى وأن لكل أجل كتاب ، لم يسعهم إلا التسليم والإذعان لقضاء الله وقدره ، فصبروا على ما أصابهم ، واحتسبوا فقيدهم عند الله ، وأكثروا من الاسترجاع ( إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٦٨