جميع أفراد أسرته الكبيرة من نبع السنة المبارك ، وبعد ذلك انتقلنا من حي " غربال " الذي ذكرناه إلي حي " اسبورتينج " بعيداً جداً وعندما كنا نزوره نجده في خيرٍ وسلام ، وعندما حضرت إلي المملكة العربية السعودية ، وتقابلت مع فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي سألني عنه فأجبته بخير ، وأنه الآن يفعل ما كنت تفعل ، فسر سروراً كبيراً وهكذا نجح شيخنا الفاضل في أنه ربي دعاة من جميع الطبقات وفي جميع الأحياء ، وكلهم على علم . إن الشيخ عبد الرزاق عفيفي يرحمه الله نوع نادر من الدعاة قل أن يوجد ، والدليل أمامنا واضح جداً ، فأين الداعى الذي يذهب إلي الناس في عقر دراوهم ليقول لهم إن الله يقول : (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ).
…ثم يخرج منتصراً فقد استجابوا لما سمعوه كصاحبنا الذي أشرنا إليه ، ولقد علمنا شيخنا في وقتنا أصول الدعوة وأراد بهذا العمل وجه الله ، ولذلك كان ناجحاً في جميع لم نسمع أن أحداً سخر منه أو أن أحداً رد عليه ولم يستجب له ، كان - رحمة الله - ناجحاً وكان يأخذ طلابه بالجد ليدربهم على كيفية الدعوة إلي الله ، وفي يوم كنت أزوره هنا في الرياض في بيته بحي عسير فإذا بفضيلة الشيخ يقول : لي إحك لنا حكاية يا شيخ حسن ، وذلك في حضور أبنائه وأصهاره ، فقصصت له قصة صاحبنا فلان والذي رمزنا إليه بذلك الاسم ، لأنه أصبح بعد ذلك إماماً الله لشيخنا وكتب له كل هذا الجهاد في سجل حسناته إنه سميع مجيب الدعاء.