تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد توافد أبناء هذه المملكة الحبيبة إلي عاصمتهم الرياض قاصدين الجامع الكبير - جامع الإمام تركي بن عبد الله للصلاة على جنازته ، فتوافدوا على المسجد المذكور وأتوا إليه من كل حدب وصوب فاكتظت بهم شوارع العاصمة ، وضاق المسجد بكثرة المصلين على سعته وكثرة ساحاته ، وأمهم في الصلاة على الجنازة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد اله آل الشيخ وذلك عقب صلاة الجمعة الموافق 26/3/1415 هـ ـ وقد ضج المسجد بالبكاء ، ودعوا به بصادق الدعاء وخالص الرجاء ، أن يغفر الله له وأن يتغمد وأن يسكنه فسيح جناته.

…ومشي أبناء مدينة الرياض ومن جاءوا من المدن الأخرى في تشييع جنازته يتقدمهم معالى وزير الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد الدكتور عبد الله بن عيد المحسن التركي ، وعدد كبير من أصحاب الفضيلة العلماء والدعاة ورجال الحسبة وطلبة العلم.

…إن هذا المشهد العظيم الذي عاشته المملكة في توديعها لهذا العالم يدل دلالة واضحة علي وعي هذه الأمة وتقديرها للعلماء العاملين من رجالها والأئمة المصلحين من أبنائها ، كما يدل وبشكل قاطع إن شاء الله على محبة هذه الجموع الغفيرة للمترجم له - رحمة الله.

حقاً لقد فقد العالم الإسلامي شيخاً فاضلاً وعالماً جليلاً ، وعلماً من أعلام هذه الأمة.

…وبوفاته انطفأت شمعة من شموع العلم والمعرفة ، بعد أن ظلت تؤدي رسالتها على نحو شريف وغاية سامية ونبيلة.

…ولئن كانت روحه قد انتقلت إلي بارئها ،فإن موروثاته الخالدة وأعمالهس المبرورة وستبقي علامة بارزة على طريق ذكراه ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وآثارهم في القلوب وجودة.

…وقد رثي الشيخ - رحمة الله - يمرائي كثيرة منها ما هو شعر ، ومنها ما هو نثر ، وهذا إن دل فإنما يدل على كثرة فضائله وكرمه ونبله ونصحه وزهده وعلومه المتنوعة الكثيرة.

عز العزاء وعم الحادث الجلل ……وطاش بالموت في تعميرك الأمل

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٦٩