…وأمسكت بالقلم للكتابة وفكرت من أين أبدأ ، ورأيت أن من والواجب أن أكتب من أول يوم تقابلت فيه مع الشيخ ، عندما ذهبت إلي المعهد الديني لتقديم أوراقي ، وإذ بفضيلة الشيخ يقدم لنا أسئلة شفوية لاستخبار قدرتنا ، فأثني على بعضنا ، وقال للمسئول خذ منهم فوراً ولا داعى لأن يعودوا إذاً لأن الوقت كان قد انتهي ، فشكرنا له حسن صنيعه وكيف أنه عاملنا هذه المعاملة الطيبة التى لم نلقاها في المعهد الابتدائي ، كنا في الابتدائي نشعر بالغلطة من بعض المشايخ غفر الله لهم وسامحهم ، ثم خرجنا جميعاً ونحن نثني على هذه الروح الطيبة والمعاملة الحسنة التى وجدنا فيها عزاء وتعويضاً عما لقيناه من مشايخنا السابقين ثم جاء ميعاد ابتداء الدراسة ، وإذ بشيخنا يرحب بنا ثم عرفنا انه وكيل المعهد ، وهذا يعني بلغة الأزهرين ( المدير) فزدنا حباً له ونحن شباب في أول دراستنا الثانوية ، فحمدنا الله تبارك وتعالى على هذا الوالد المثالي الذي يحنو علينا ، ويعاملنا وكأننا أبناؤه ، مما جعلنا جميعاً نحسب له ألف حساب بخلاف جميع المشايخ الذي كان اهتمامنا بهم من أجل الدرس والتحصيل فقط.
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٦١
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٦١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي