تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد بدأت هذه اللقاءات منذ أربعين عاماً في الرياض ، عندما انتدبت ضمن بعثة مصرية إلي الرياض ، لتأسيس كلية الملك عبد العزيز الحربية بالرياض ، حيث كان بها فضيلة الشيخ عبد الرزاق بمعهد إمام الدعوة ، فكنت كلما زرت فضيلته في بيته للاقتباس من علمه ، وسؤاله فيما نحب أن نعرف من أمور ديننا الحنيف ، إلا رد زيارتي 0 رغم مشاغله الكثيرة - وزارني في بيتين بالرياض ، وبرفقته فضيلة الشيخ محمد على عبد الرحيم - مما جعلنى أنسي وحشتي وغربتي ، وأشعر أنني بين أهلي وعشيرتي ، خاصة وأن زيارة فضيلته كانت تتضمن كثيراً من النصائح الغالية الثمينة التى يبقي أثرها طول العمر ، ومن بينها تطهير المنزل من تعليق الصور ولو كانت لبعض الحيوانات والطيور ، لأنها عبدت قديماً وما زالت تعبد حتى اليوم ، كعجل بنى إسرائيل وعبادة البقر للهندوكيين ، فضلاً عن آلهة قدماء المصريين - ومن بينها أيضاً - الحرص على العلاقات الطيبة الحميمة مع سائر الجماعات الإسلامية التى تدعو إلي الإسلام ، ومحاولة جذبهم لدعوة التوحيد لتكن نقطة البداية والانطلاق في الدعوة الإسلامية ، وذلك عن طريق الإعراض عن ذكر مثالب الجماعات الأخرى ، والإمساك عن الطعن فيها ، بل نذكر محاسنها ونتألفها.

…وبعد عودتى من السعودية بعام توفي الشيخ حامد الفقي - رحمة الله - وحضر إلينا فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي في إجازة صيفية ، لازمته خلالها مع الأخوة - قدماء أنصار السنة المحمدية - في زيارة لمختلف فروع الجماعة ، حيث كان الترحيب به حاراً ، وكان الإجماع على انتخابه رئيساً للجماعة خلفاً لفضيلة الشيخ وحامد ، ولكن حالت بعض الأحوال السائدة في مصر وقتئذ دون استمراره في البقاء معنا ، فعاد إلي السعودية متخلياً عن الرئاسة لفضيلة الشيخ عبد الرحمن الوكيل - رحمة الله.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٥٩