…كان - رحمة الله - صبوراً. فمثلاً ونحن بالمعهد العلمي بالرياض ، جاءته رسالة ولما قرأ ما فيها ن رفع رأسه إلي السماء وحرك شفتيه ورأيت على وجهه التأثر ، فقلت له : خيراً ، فقال : مات والدى رحمه الله ، ومن أمثله صبره أيضاً : أن ولده أحمد قتل عام 1393 هـ في حرب أكتوبر بمصر ، ولما جاءه الخبر ، ما زاد على أن ترحم عليه واستمر في عمله ، وكان شيئاً لم يكن.
وقد علمت وأنا بجدة بأن ولده عبد الرحمن - رحمة الله - قد مات على إثر انفجار خزان مياه فسافرت لتعزيته ، وكان هذا الشاب عضده وساعده الأيمن ومن احسن أبنائه ومع ذلك ، كان الشيخ عبد الرزاق- رحمه الله - صابراً محتسباً ، ولم أر مثل شيخنا في صبره واحتسابه إلا الشيخ محمد نصيف - رحمة الله - فقد علمت بوفاة ابنه عمر - رحمة الله - وكان أحسن أبنائه ، وكنت بالمدينة ، فقدمت إلي جدة مع زميل لي هو الأستاذ رمضان أبو العز ، لتعزيته ، وكنت والأستاذ رمضان في غاية الحزن والأسي ، ويبدو علينا التأثر ، فأخذ الشيخ محمد نصيف يسري عنا ويضاحكنا ، فذكر قصة غاية في الغرابة خففت من أحزاننا.
…فرحم الله شيخنا الشايخ عبد الرزاق عفيفي رحمة الله واسعة ، وجزاه عنا وعن الإسلام خير الجزاء ،وجمعنا به مع نبينا محمد (ص).
كتبه
محمد عبد الوهاب مرزوق البنا
جدة - المملكة العربية السعودية
لقاءاتي بفضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله
بقلم : حسن محمد الجنيدي
الوكيل السابق لأنصار السنة المحمدية بمصر
…إن سردي للمقابلات التى حدثت بيني وبين أستاذنا الراحل فضيلة الشيخ عبد الرزاق عفيفي ، ليس من ورائها قصد سوى بيان قبس من خلق هذا الحبر وتواضعه الجم ، وخلقه الكريم ، ولسانه العفيف.