وكنا نزور الملك عبد العزيز - رحمة الله - ليلة الخميس ط على ما أذكر " ويلقي الشيخ عبد الرزاق كلمة موعظة موجزة ، وكان يبدو على الملك عبد العزيز _ رحمة الله - السرور والانشراح ، كما كنا نجتمع عند سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ " مفتى المملكة رحمة الله " الذي كان يصطفي الشيخ عبد الرزاق عفيفي " وحق له ذلك " فقد كان الشيخ عبد الرزاق يشبه الشيخ محمد بن إبراهيم في حسن السمت ورجاحة العقل.
…وفي عام (1372 هـ) اتسع المعهد العلمي ، وحضرت مجموعة من كبار أساتذة الأزهر ، وكان من بين من حضر الشيخ محمد خليل هراس ، والشيخ عبد الرحمن الوكيل " عليهما رحمة الله " وكان كثيراً ما يحدث نقاش بينهما وبين مشايخ الأزهر ، وإذا احتدم النقاش ، وضح الشيخ عبد الرزاق وجهات النظر ، وبين الحق ، فسلم الجميع لوجهة نظره.
…ومن حسن سياسة الشيخ محمد بن إبراهيم " رحمة الله رحمة واسعة" أن عرض علينا الاجتماع لدراسة منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية ، فكان الشيخ محمد خليل هراست - رحمة الله - يقرأ على الشيخ محمد بن إبراهيم ويقوم الأخير بالتعليق على قراءته ، وكثيراً ما كان الشيخ محمد بن إبراهيم ويقوم الأخير بالتعليق على قراءاته ، وكثيراً ما كان يحيل على الشيخ عبد الرزاق عفيفي فيفصل ويبين العبارات بدقة وحكمة ، ويذكر وجهات نظر الفرق المخالفة ، ولقد كان لهذه الجلسات الأثر الطيب على الكثير ممن نشأوا على غير عقيدة السلف الصالح من أساتذة الأزهر ، وشاء الله أن أنقل إلي الأحساء للتدريس بمعهدها ، وكان الشيخ عبد الرزاق والشيخ عبد الرحمن الأفريقي ، والشيخ محمد على عبد الرحيم رحمهم الله جميعاً يزورونا ين الفينة والأخرى ، كما كنا نجتمع للحج كل عام بمكة المكرمة ، وكذلك لما عملت بالجامعة الإسلامية بالمدينة وكذا بجدة ، لم يأت الشيخ - رحمة الله - إلي مكة إلا وزارنى.