تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حاشية على " تفسير الجلالين " بين فيها خطأ الجلالين في مسائل الاعتقاد لاسيما في الأسماء والصفات بأسلوب علمى رحمه الله ، وكان مما يذكر عنه أيضاً في موافقة أنه في مصر كان هناك كلام كثير حول قضايا الصفات وقضية الاستواء وكان كثير من علماء الأزهر ينحون منحى آخر خلاف منهج السلف فكان الشيخ رحمه اله يبين مذهب السلف ويقرره في كل درس ومحاضرة مع التزام الهدوء في الحوار والمناقشة ، حتى يرجع كثير من الناس إلي عقيدة السلف ، وهذا منهج يحتاجه الدعاة إلي الله ويحتاجه العلماء ويحتاجه طلاب العلم اليوم ، لأننا نعانى من عدم منهجية صحيحة في الردود وعدم ضوابط مناسبة يتخذها كثير من الناس مما قد يضر ويفرق الكلمة أكثر مما ينفع ، المهم أن الشيخ - رحمه الله - ظل داعيه مجاهداً صابراً محتسباً باذلاً نفسه للأمة ماشياً في حوائج الناس وشفاعتهم والكرم والبذل لهم ، وفتح بابه للدعاة والطلاب والمستفتين وشارك في مواسم الحج في التوعية ، بالحج سنين عددا ، وكان مخيمه مفتوح في منى للمستفتين والمستفيدين من طلاب العلم ومن العلماء ومن عامة الناس ، ومن سائر ضيوف وحجاج بيت الله الحرام وغيرهم ، فكان الشيخ على ذلك إلي أن مرض - رحمه الله - مرضاً في آخر حياته ، وكان الشيخ - رحمه الله - في مرضه ذلك مثالاً للتجلد والصبر والاحتساب حتى أن العلماء والمحبين مشفقون عليه يقولون له : يا شيخ عبد الرزاق جسمك وصحتك وراحتك أولى لنا ، ولكنه مع ذلك من بعد صلاة الفجر يدف على العربة حتى يوصل إلي المكتب أمام سيل من المعاملات يفتي فيها ويحرر ويكتب ويبين للأمة ، حتى نفع الله به نفعاً عظيماً.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٤٣