تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقد كان الشيخ - رحمة الله - لا يحب الظهور ولا يسعي إلي ذلك ، وهذا مما يؤكد على تواضعه - رحمة الله - وإخلاصه وبعده عن الرياء والظهور والشهرة ، وأيضاً كان الشيخ - رحمة الله - له مواقف في الإصلاح والدعوة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر يتمشي مع مقاصد الشريعة وقواعد الدين ومقاصد الإسلام لم يكن الشيخ عجلاً ولم يكن الشيخ مندفعاً بل كان الشيخ عاقلاً حصيفاً بعيد النظر في الأمور حتى أنه ليأتيه الجماعة الذين هم من نبت كنبت البصل الذين رؤوسهم إلي اسفل وأرجلهم إلي أعلى ، فيحثهم على التلطف والرفق بالناس وحسن التوجيه لأن منهج الداعية يريد الخير للأمة لا يريد أن يحدث من دعوته ما هو أشد ضراراً وأكثر فتنة ، فقد يكون أحياناً إنكار المنكر إذا كان بأسلوب غير صحيح قد يأتي منه ضرر وعواقب وخيمة فكان الشيخ رحمه الله - مع أنه لا يخاف في الله لومة لائم - كان يقول الحق ويغار على حرمات الأمة وعلى عقيدتها وقيمتها ، لكنه مع ذلك لا يجب الإثارة بل يغار الغيرة المتعقلة والمنضبطة ، وكان بعيد النظر رحمة الله وكان مع ذلك ينصح الخاصة والعامة ويكاتب الولاة والمسؤولين ويبين لهم ويعظهم ويأمر بالمعروف وينهي عن المنكر ولا يقر منكراً ولا باطلاً لكنه كان يسلك الأسلوب الحسن.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفي · الصفحة ٧٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

سيرة حياة الشيخ عبد الرزاق عفيفيص ٧٤١